شنّ الهداف التاريخي للمنتخب الجزائري إسلام سليماني هجوماً لاذعاً على الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عقب إقصاء "الخضر" من الدور الثاني لنهائيات كأس العالم 2026، محملاً المدرب السويسري مسؤولية الخروج المبكر بسبب خياراته الفنية وغياب هوية لعب واضحة للمنتخب.
وكان المنتخب الجزائري قد ودع المنافسة عقب خسارته أمام سويسرا بهدفين دون رد على ملعب "بي سي بلايس" بمدينة فانكوفر، في مباراة اعتبرها العديد من المتابعين والجماهير الأسوأ لـ"الخضر" خلال مشاركتهم في المونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
سليماني: المشكلة ليست في المهاجم الوهمي بل في غياب الهوية
وخلال ظهوره التحليلي عقب المباراة، وجه سليماني انتقادات مباشرة للخيارات التكتيكية لبيتكوفيتش، مؤكداً أن الإشكال لا يتعلق بالاعتماد على مهاجم صريح أو مهاجم وهمي، بل بغياب مشروع فني واضح المعالم.
وقال الهداف التاريخي لـ"محاربي الصحراء": "المشكلة ليست في اللعب بمهاجم صريح أو بمهاجم وهمي، بل في غياب هوية لعب واضحة للمنتخب".
وأضاف: "منذ قرابة عامين نشاهد المنتخب يتنقل بين أكثر من نظام لعب، مرة بمهاجم صريح وأخرى بمهاجم وهمي، كما حدث أمام سويسرا، وهو السيناريو نفسه الذي رأيناه في مباريات سابقة مع تكرار الأخطاء ذاتها".
وتساءل سليماني عن مدى جاهزية اللاعبين لتطبيق هذا الأسلوب، موضحاً: "اللعب بمهاجم وهمي يحتاج إلى تدريبات خاصة وتحركات جماعية وآليات واضحة، وليس مجرد تغيير اسم اللاعب في ورقة التشكيلة. إذا لم يكن اللاعبون قد تدربوا على هذا النظام فهذه مشكلة حقيقية".
كما انتقد اعتماد المنتخب على الحلول الفردية، قائلاً: "في الكثير من الأحيان يصبح الحل الوحيد هو تمرير الكرة إلى ريان آيت نوري من أجل البحث عن حل بمجهوده الشخصي، أو انتظار لمسة من رياض محرز أو إبراهيم مازة، لكن أين هوية المنتخب؟ وأين الجمل التكتيكية وأسلوب اللعب الواضح؟".
وتابع قائلاً: "حتى لو خسرنا فلا مشكلة إذا كان ذلك بأسلوب واضح وشخصية واضحة، لكن أغلب أهدافنا وفرصنا جاءت بفضل الحلول الفردية أكثر من العمل الجماعي المنظم".
كما أعاد سليماني الجدل حول استبعاد بغداد بونجاح من قائمة المونديال، في وقت لم يتواجد فيه سوى نذير بن بوعلي كمهاجم صريح في خيارات المدرب، علماً أن الأخير قدم مستويات جيدة خلال البطولة وسجل هدفاً في مواجهة الأردن.
سليماني يتحسر على وداع محرز
وفي سياق آخر، أبدى سليماني حزنه الشديد لقرار قائد المنتخب الوطني رياض محرز اعتزال اللعب دولياً عقب نهاية مواجهة سويسرا، معتبراً أن نجم مانشستر سيتي السابق كان يستحق نهاية أفضل لمسيرته الدولية.
وقال سليماني: "عندما أرى ما اضطر رياض لتحمله خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن الأمر محزن جداً"، في إشارة إلى الانتقادات التي تعرض لها قائد "الخضر" خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف: "رياض يستحق أفضل من هذا بعد كل ما قدمه للمنتخب الجزائري ولكرة القدم الجزائرية، وكنت أتمنى أن يحظى بالاحترام والتقدير الذي يليق بقيمته الفنية ومسيرته الكبيرة".
وكشف سليماني أن محرز تأثر كثيراً بالانتقادات التي طالته، مؤكداً: "أعرفه منذ عام 2014، وكان دائماً مثالاً يحتذى به داخل المنتخب، ودافع بكل قوة عن ألوان الجزائر وقدم كل ما لديه من أجل المنتخب".
وختم الهداف التاريخي للمنتخب الجزائري تصريحاته برسالة مؤثرة، قائلاً: "كنت أتمنى أن يغادر المنتخب بنتيجة أفضل وأن يخرج من الباب الكبير".
كما اعتبر سليماني أن محرز يعد من أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الجزائرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين وصفه بأنه الأفضل في تاريخ الجزائر إلى جانب الأسطورة رابح ماجر، بالنظر إلى مسيرته الحافلة مع الأندية والمنتخب والألقاب العديدة التي توج بها طوال مشواره الكروي.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!