تحوّل مستقبل النجم الجزائري رياض محرز مع الأهلي السعودي إلى أحد أبرز الملفات الساخنة في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما شهدت الساعات الأخيرة تضاربًا كبيرًا في التقارير الإعلامية بين تأكيد استمراره مع "الراقي" لموسم جديد، ووجود احتمال لرحيله قبل انطلاق الموسم المقبل.
ورغم ارتباط قائد منتخب الجزائر بعقد يمتد حتى صيف عام 2027، فإن الشكوك لا تزال تحيط بمستقبله داخل أسوار النادي الجداوي، في ظل الحديث المتزايد عن مراجعة الإدارة لملف اللاعبين الأجانب استعدادًا للموسم الجديد.
محرز يتمسك بالبقاء
وبحسب ما كشفه برنامج "نادينا" عبر قناة "إم بي سي"، فإن رياض محرز لا يفكر في مغادرة الأهلي خلال الفترة الحالية، بل يفضل مواصلة تجربته مع الفريق الذي يشعر داخله بالاستقرار والارتياح، في وقت نفى فيه البرنامج وجود أي مؤشرات جدية على اقتراب رحيله.
وفي الاتجاه نفسه، أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" أن النجم الجزائري يرغب في استكمال عقده مع النادي حتى نهايته، معتبرًا أن مشروع الأهلي الرياضي لا يزال قادرًا على تحقيق المزيد من النجاحات خلال السنوات المقبلة.
ويعتقد صاحب الـ35 عامًا أنه ما زال يمتلك الكثير ليقدمه داخل المستطيل الأخضر، وأن مسيرته مع بطل آسيا لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت منذ وصوله إلى الدوري السعودي.
الإدارة تدرس جميع الخيارات
وفي المقابل، فتحت التقارير ذاتها الباب أمام سيناريو مختلف، بعدما أشارت إلى أن إدارة الأهلي تدرس إمكانية تفعيل بند "التخارج" الموجود في عقد اللاعب، والذي يسمح بإنهاء العلاقة التعاقدية قبل انتهاء المهلة المحددة في الثلاثين من يونيو الجاري.
وإذا ما تم تفعيل هذا الخيار، فإن ذلك سيمنح النادي حرية إعادة ترتيب قائمته الأجنبية وفتح المجال أمام تعاقدات جديدة، في إطار التحضيرات الخاصة بالموسم المقبل.
هذا التباين بين رغبة اللاعب وحسابات الإدارة جعل مستقبل محرز محل متابعة واسعة داخل الأوساط الرياضية السعودية والجزائرية، خصوصًا بالنظر إلى مكانته الفنية الكبيرة وتأثيره الواضح داخل الفريق.
أرقام تؤكد قيمة النجم الجزائري
ومنذ انتقاله إلى الأهلي في صيف عام 2023 قادمًا من مانشستر سيتي، نجح محرز في فرض نفسه كأحد أبرز نجوم الدوري السعودي، وقاد الفريق لتحقيق العديد من النجاحات القارية والمحلية، أبرزها التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في نسختي 2025 و2026، بالإضافة إلى الفوز بكأس السوبر السعودي.
كما حافظ الدولي الجزائري على مكانته كأحد أهم عناصر الفريق في حسابات المدرب الألماني ماتياس يايسله، بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وخلال مشواره بقميص الأهلي، خاض محرز 122 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 37 هدفًا وقدم 50 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تعكس حجم الإضافة التي قدمها للفريق منذ وصوله إلى جدة.
ومع اقتراب نهاية شهر يونيو، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة بشأن مستقبل قائد "محاربي الصحراء"، بين رغبة واضحة في الاستمرار، وحسابات إدارية قد تدفع نحو نهاية مبكرة لتجربة كانت حتى الآن ناجحة بكل المقاييس.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!