وتكتسي المباراة أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب الوطني، ليس فقط بسبب قيمتها الرياضية في الأدوار الإقصائية للمونديال، وإنما أيضًا لكونها تمنح رفقاء القائد فرصة وضع حد لتفوق سويسري دام أكثر من أربعة عقود في المواجهات المباشرة بين المنتخبين.
ولم يلتق المنتخبان سوى في مناسبتين سابقتين، وكلتاهما كانتا في إطار المباريات الودية، حيث يعود الموعد الأول إلى يوم 30 نوفمبر 1983، عندما استضاف المنتخب الجزائري نظيره السويسري على أرضية ملعب الخامس من يوليو بالعاصمة الجزائرية.
ونجح المنتخب السويسري آنذاك في العودة بفوز ثمين بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، بينما حمل الهدف الجزائري الوحيد توقيع النجم السابق علي بن الشيخ في الدقيقة الثانية والثلاثين من عمر اللقاء.
وتجدد الموعد بين المنتخبين بعد نحو ثلاث سنوات، وتحديدًا يوم 6 مايو 1986 بمدينة جنيف السويسرية، حيث تمكن أصحاب الأرض مرة أخرى من فرض تفوقهم وتحقيق الفوز بنتيجة هدفين دون مقابل، ليواصل منتخب "لا ناتي" تفوقه في سجل المواجهات المباشرة.
وبعد مرور أربعين عامًا على آخر لقاء جمع الطرفين، تتجدد المواجهة لكن هذه المرة في أكبر محفل كروي عالمي وتحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يمنح المباراة طابعًا مختلفًا ويضاعف من أهميتها بالنسبة للمنتخبين.
ومن المقرر أن تنطلق المواجهة بين الجزائر وسويسرا فجر الجمعة بداية من الساعة الرابعة صباحًا بتوقيت الجزائر، وسط ترقب كبير من الجماهير الجزائرية التي تأمل في رؤية منتخبها يواصل مغامرته المميزة في النسخة الحالية من المونديال.
ويدخل المنتخب الوطني المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 عقب احتلاله المركز الثالث في المجموعة العاشرة برصيد أربع نقاط، مستفيدًا من نظام تأهل أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وكان "الخضر" قد استهلوا مشوارهم في البطولة بخسارة أمام منتخب الأرجنتين، قبل أن يحققوا فوزًا مهمًا على منتخب الأردن، ثم يفرضوا التعادل على منتخب النمسا في مباراة مثيرة، ليضمنوا العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ سنوات.
في المقابل، وصل المنتخب السويسري إلى هذا الدور بعدما تصدر المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، مؤكدًا مرة أخرى مكانته كأحد أكثر المنتخبات الأوروبية استقرارًا خلال السنوات الأخيرة.
وسيكون الموعد المنتظر فرصة أمام رجال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الجزائرية، من خلال تحقيق أول انتصار على سويسرا وكسر العقدة التاريخية، إضافة إلى مواصلة الحلم المونديالي الذي بات يراود ملايين الجزائريين داخل الوطن وخارجه.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!