أطلق الإعلامي والمعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي تصريحات قوية عقب خروج المنتخب الجزائري من منافسات كأس العالم 2026، منتقداً العمل الفني الذي قدمه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش منذ توليه قيادة "الخضر"، ومؤكداً أن المنتخب لم ينجح في تكوين شخصية واضحة أو منظومة لعب تعكس حجم المواهب التي يزخر بها.
واعتبر دراجي أن المدرب البوسني أخفق في بناء منتخب متجانس قادر على فرض أسلوبه على المنافسين، رغم توفر عناصر تملك إمكانات فنية كبيرة وتجارب احترافية متنوعة في أبرز الدوريات الأوروبية والعربية، وهو ما كان من المفترض أن يمنح الجزائر أفضلية واضحة على المستوى الجماعي والفردي.
وأشار المعلق الجزائري إلى أن أكثر ما أثار الاستغراب هو إصرار بيتكوفيتش على خياراته الفنية والتكتيكية، رغم المؤشرات السلبية التي ظهرت في العديد من المباريات، سواء على مستوى التوازن الدفاعي أو الفعالية الهجومية أو حتى القدرة على التحكم في نسق اللقاءات الكبيرة.
ويرى دراجي أن المدرب لم يستفد بالشكل الكافي من الدروس التي قدمتها المباريات السابقة، ولم يُبدِ مرونة في مراجعة بعض قناعاته أو تعديل خياراته بما يتناسب مع طبيعة المنافسين وإمكانات لاعبيه، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نتائج المنتخب وأدائه في البطولة العالمية.
وأكد المتحدث أن المنتخب الجزائري كان يمتلك جيلاً قادراً على تقديم كرة قدم أفضل بكثير مما ظهر به خلال المنافسة، غير أن غياب الهوية الفنية الواضحة وعدم القدرة على توظيف إمكانات اللاعبين بالشكل الأمثل حالا دون تحقيق الطموحات التي علقتها الجماهير الجزائرية على هذه المشاركة.
ولم تقتصر رسالة حفيظ دراجي على الجانب الفني فقط، بل امتدت إلى الحديث عن الجماهير الجزائرية التي ساندت المنتخب في مختلف الظروف، ووقفت خلفه في السراء والضراء، مؤمنة بقدرة "الخضر" على تمثيل الكرة الجزائرية بأفضل صورة على الساحة العالمية.
وشدد دراجي على أن الجماهير الجزائرية تستحق فريقاً يقاتل من أجل ألوان الوطن ويقدم كل ما لديه فوق أرضية الميدان، كما تستحق مشروعاً رياضياً واضح المعالم ومدرباً قادراً على الارتقاء إلى مستوى تطلعاتها وطموحاتها الكبيرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب الوطني، وسط مطالب جماهيرية وإعلامية بضرورة تقييم المرحلة الماضية بشكل موضوعي، والعمل على تصحيح الأخطاء استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات القارية والدولية القادمة.
ويبقى السؤال المطروح بقوة داخل الشارع الرياضي الجزائري: هل ستكون خيبة كأس العالم نقطة انطلاق لإعادة بناء المنتخب على أسس أكثر صلابة، أم أن الإخفاق سيستمر في ظل غياب المراجعات الفنية المطلوبة؟







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!