وخاض المنتخب الجزائري مباراتين ضمن منافسات المجموعة العاشرة في مونديال 2026، حيث استهل مشواره بخسارة ثقيلة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، قبل أن يستعيد توازنه بفوز صعب على الأردن بنتيجة (2-1)، ليؤجل حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني إلى مواجهته المرتقبة أمام النمسا في الجولة الأخيرة.
ويُعد مهدي لحسن، البالغ من العمر 42 عامًا، أحد أبرز الأسماء التي مرت على المنتخب الجزائري خلال العقد الماضي، بعدما شارك في نسختي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل، كما صنع مسيرة طويلة في الدوري الإسباني مع عدة أندية، أبرزها خيتافي.

مهدي لحسن ينضم إلى منتقدي بيتكوفيتش
وانضم لاعب خيتافي السابق إلى قائمة النجوم الجزائريين السابقين الذين وجهوا انتقادات مباشرة لبيتكوفيتش منذ انطلاق البطولة، على غرار الهداف التاريخي للمنتخب إسلام سليماني والمدافع السابق جمال بلعمري.
ولم يخفِ لحسن خيبة أمله بعد الفوز على الأردن، وقال في تصريحات لمنصة "Winamax Sport": "لقد فقدنا تلك الروح القتالية إلى حد ما، وهذا أكثر ما أشعر به عند متابعة المنتخب".
وأضاف منتقدًا المدرب السويسري: "بيتكوفيتش أخفق بالفعل، ومن المحزن قول ذلك، لكنني لا أرى أي خطة لعب واضحة للمنتخب اليوم، وفي الحقيقة لم أرَ أي مشروع أو هوية واضحة خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية".
وتابع متسائلًا: "ما هو أسلوب لعب المنتخب الجزائري حاليًا؟ ما الهدف الذي نريد الوصول إليه؟ هل نعتمد على اللعب في المساحات، أم على التمريرات الطويلة، أم على الاستحواذ والضغط؟ لا أرى أيًا من هذه الأمور على أرضية الميدان".
اللاعبون يتحملون جزءًا من المسؤولية
ولم يحمّل مهدي لحسن المسؤولية للمدرب وحده، بل وجّه اللوم أيضًا إلى اللاعبين، مؤكدًا أن خبرتهم واحترافيتهم كانتا تفرضان عليهم التكيف مع مجريات المباريات.
وقال في هذا السياق: "لا أفهم الاتجاه الذي نسير فيه، وهذا أكثر ما يزعجني. اللاعبون محترفون، وحتى في غياب خطة لعب واضحة، يجب أن يكونوا قادرين على قراءة طريقة لعب المنافس، وفهم نقاط قوته، والتأقلم مع ظروف المباراة".
واعترف نجم "الخضر" السابق بأنه خرج من مباراة الأردن بشعور من الارتباك، مضيفًا: "لدي انطباع بأن الكثير يُنتظر من هذا المنتخب، لكنني لا أعرف حقًا ماذا يجب أن نفكر بعد هذه المباراة. لقد تركتني في حالة من الحيرة".
سليماني وبلعمري يشاركان لحسن مخاوفه
وكان إسلام سليماني أول من انتقد بيتكوفيتش خلال البطولة، عندما أكد أثناء تحليله لمباراة الجزائر والأردن عبر قنوات "بي إن سبورتس" أن المنتخب الوطني يلعب من دون هوية واضحة رغم مرور عامين على تولي المدرب السويسري المهمة.
وقال الهداف التاريخي لـ"الخضر": "بيتكوفيتش أمضى عامين مع المنتخب، لكننا ما زلنا لا نرى أي هوية لعب واضحة. كما أنه يكرر الأخطاء نفسها في اختيار التشكيلة الأساسية، ثم يبدأ في تصحيحها خلال الشوط الثاني".
وأضاف: "المباريات تبدأ من الدقيقة الأولى، وليس من الشوط الثاني".
ويرى سليماني أن المنتخب الجزائري يمتلك من المواهب والإمكانات ما يسمح له بتقديم كرة قدم أفضل بكثير، مشددًا على أن اللاعبين يحتاجون إلى توجيه فني واضح فقط لإظهار إمكاناتهم الحقيقية.
من جهته، عبّر المدافع السابق جمال بلعمري عن مخاوف مشابهة، مؤكدًا في تصريحات سابقة لبرنامج "دورينا غير" أنه يشعر بالقلق على هوية المنتخب تحت قيادة بيتكوفيتش.
وقال بلعمري: "أخشى على هوية المنتخب الجزائري مع هذا المدرب، وأشعر أن الفريق يدخل أجواء المباراة متأخرًا، وكأن البداية الحقيقية تكون بعد الدقيقة 65".
وختم مدافع "الخضر" السابق بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يمتلك إمكانات أكبر بكثير مما يقدمه حاليًا، مطالبًا بظهور أكثر قوة وإقناعًا خلال المباريات المقبلة إذا أراد الذهاب بعيدًا في كأس العالم 2026.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!