واصل المنتخب الفرنسي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه الصعب على منتخب باراغواي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، السبت، على ملعب "لينكولن فاينانشال فيلد" بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي.
ووجد "الديوك" صعوبات كبيرة في اختراق الدفاع الباراغواياني، الذي اعتمد على تنظيم دفاعي محكم وأغلق جميع المساحات أمام كتيبة المدرب الفرنسي، قبل أن تحسم ركلة جزاء المباراة لصالح فرنسا في الشوط الثاني.
مبابي يحسم التأهل من علامة الجزاء
وجاء هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الـ70، عندما تحصل المنتخب الفرنسي على ركلة جزاء، انبرى لها القائد كيليان مبابي بنجاح، واضعًا الكرة في الشباك، ليمنح منتخب بلاده هدف التأهل إلى الدور المقبل.
ورغم محاولات باراغواي للعودة في الدقائق الأخيرة، فإن الدفاع الفرنسي بقيادة الثنائي ويليام ساليبا ودايوت أوباميكانو نجح في الحفاظ على نظافة الشباك، ليخرج المنتخب الفرنسي بفوز ثمين ويواصل رحلة الدفاع عن حظوظه في المنافسة على اللقب العالمي.
سيطرة فرنسية بالأرقام
فرض المنتخب الفرنسي سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، وهو ما عكسته الأرقام والإحصائيات، بعدما استحوذ على الكرة بنسبة بلغت 78 بالمئة، مقابل 22 بالمئة فقط لمنتخب باراغواي.
كما سدد لاعبو فرنسا 15 كرة طوال المباراة، مقابل خمس تسديدات فقط للمنافس، في حين اكتفى المنتخب الفرنسي بتسديدتين بين الخشبات الثلاث، بينما فشل منتخب باراغواي في توجيه أي تسديدة مباشرة نحو مرمى مايك ماينان.
وأظهر المنتخب الفرنسي تفوقًا واضحًا في دقة التمريرات، بعدما بلغت نسبة نجاحها 90 بالمئة من أصل 384 تمريرة صحيحة، مقابل 54 بالمئة فقط لمنتخب باراغواي الذي اكتفى بـ65 تمريرة ناجحة، في مباراة اتسمت بالحذر والانضباط التكتيكي.
كما حصل "الديوك" على 12 ركلة ركنية مقابل ركنيتين فقط لباراغواي، في مؤشر على الضغط الهجومي المستمر الذي فرضه المنتخب الفرنسي طوال اللقاء.
باراغواي يقاوم حتى النهاية
ورغم الخسارة، قدم المنتخب الباراغواياني مباراة كبيرة على المستوى الدفاعي، حيث نجح في الحد من خطورة الهجوم الفرنسي لفترات طويلة، مستفيدًا من التنظيم المحكم والالتزام التكتيكي.
واعتمد منتخب باراغواي على خطة دفاعية بخمسة مدافعين، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة عبر ميغيل ألميرون وخوليو إنسيسو، إلا أن الصلابة الدفاعية الفرنسية حالت دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى ماينان.
حرارة مرتفعة واختبار بدني صعب
ولعبت المباراة في أجواء مناخية استثنائية، بعدما شهدت مدينة فيلادلفيا موجة حر شديدة أثرت على نسق اللعب، وهو ما دفع اللاعبين إلى التعامل بحذر مع الجانب البدني، خاصة خلال الشوط الثاني.
ورغم الظروف المناخية القاسية، نجح المنتخب الفرنسي في الحفاظ على تركيزه حتى صافرة النهاية، مستفيدًا من خبرة لاعبيه في إدارة المباريات الكبرى.
مواجهة عربية أوروبية مرتقبة
وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب الفرنسي موعدًا قويًا مع منتخب المغرب في الدور ربع النهائي، في واحدة من أبرز مباريات البطولة، بعدما واصل "أسود الأطلس" عروضهم المميزة ونجحوا في بلوغ الدور ذاته.
ومن المنتظر أن تحظى المواجهة باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، بالنظر إلى القيمة الفنية للمنتخبين، ورغبة كل طرف في مواصلة الحلم وبلوغ المربع الذهبي.
وسيكون كيليان مبابي أبرز أسلحة المنتخب الفرنسي في هذه القمة المنتظرة، بينما يعول المنتخب المغربي على جماعيته وانضباطه التكتيكي لمواصلة كتابة التاريخ في النسخة الحالية من كأس العالم.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!