تسارعت الأحداث في بيت منتخب الجزائر بعد إقصائه من الدور الثاني لكأس العالم 2026 أمام منتخب سويسرا، عقب الخسارة بنتيجة (2-0)، وسط غضب شعبي واسع نتيجة مخلفات الإقصاء المونديالي، المرتبطة أساسًا بالأداء داخل أرض الملعب وغياب هوية واضحة لـ"الخضر"، مع تحميل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مسؤولية المستوى الذي ظهر به زملاء رياض محرز في المونديال.
وانتهت مشاركة "الخضر" في المونديال الجاري، المقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بسيناريو صادم جماهيريًا، في أجواء سادها الإحباط والحسرة والارتباك، وظهر ذلك بوضوح عند مغادرة الكثير من اللاعبين فرادى للالتحاق بعائلاتهم، خاصة المقيمين في أوروبا
ووفقًا للتقارير ذاتها، فإن ملف الجهاز الفني بات محل نقاش داخل أروقة الاتحاد الجزائري، خاصة بعد الانتقادات الكبيرة التي طالت بيتكوفيتش عقب خروج "الخضر" من الدور الثاني والثلاثين للمونديال، وهو ما فتح الباب أمام احتمالات إجراء تغيير على رأس العارضة الفنية.
تفاصيل فسخ العقد
وأشارت التقارير إلى أن الجوانب القانونية ستكون حاسمة في أي قرار يتعلق بمستقبل المدرب البوسني السويسري، إذ إن قيمة التعويض المالي ستختلف بحسب طريقة إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
وفي حال قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم فسخ عقد بيتكوفيتش من جانب واحد، فقد يحصل المدرب على تعويض يعادل راتب شهرين، وذلك وفقًا لبنود العقد المبرم بين الطرفين.
أما إذا بادر بيتكوفيتش بتقديم استقالته، فإن التقارير تؤكد أنه لن يكون مستحقًا لأي تعويض مالي، مع احتمال دخول ممثليه القانونيين في مفاوضات مع الاتحاد من أجل التوصل إلى تسوية ودية قد تمنحه مقابلًا ماليًا يعادل راتب شهر واحد على الأقل.
مدرب جزائري الأقرب
وفي السياق ذاته، أفادت التقارير الإعلامية بأن الاتحاد الجزائري يتجه لإسناد مهمة تدريب المنتخب الوطني إلى مدرب جزائري، في إطار مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة بناء المنتخب واستعادة ثقة الجماهير بعد خيبة كأس العالم.
ولم تكشف المصادر عن هوية المدرب المرشح لتولي المنصب، إلا أن هذا التوجه يعكس رغبة مسؤولي الاتحاد في الاعتماد على مدرب يمتلك معرفة دقيقة بخصوصية الكرة الجزائرية وقادر على قيادة مشروع جديد استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس أمم إفريقيا والاستحقاقات الدولية القادمة.
لماذا يتجه الاتحاد الجزائري إلى خيار المدرب المحلي؟
بحسب تقارير إعلامية، فإن توجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم نحو التعاقد مع مدرب محلي يعود بالدرجة الأولى إلى ضيق الوقت قبل انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي لم يعد يفصل عنها سوى نحو شهرين. ويرى مسؤولو الاتحاد، وفق المصادر ذاتها، أن التعاقد مع مدرب أجنبي في هذه المرحلة قد يتطلب وقتًا إضافيًا للتأقلم مع واقع الكرة الجزائرية والتعرف على اللاعبين، وهو ما قد يؤثر في التحضيرات للاستحقاقات المقبلة.
في المقابل، يمنح خيار المدرب المحلي أفضلية واضحة، باعتباره أكثر دراية بالمنتخب الوطني، وبطبيعة المنافسة في البطولة الجزائرية، إضافة إلى معرفته باللاعبين المحليين والمحترفين، وهو ما يسمح له بالشروع في العمل مباشرة دون الحاجة إلى فترة تأقلم طويلة.
وأضافت التقارير أن الاتحاد الجزائري يدرس عددًا من الأسماء الجزائرية التي سبق لها حمل قميص المنتخب الوطني، على أن يتم حسم هوية الناخب الجديد قبل انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، رغم أن أي اسم لم يُحسم بشكل رسمي حتى الآن.
ويتوافق هذا التوجه مع مطالب شريحة واسعة من الجماهير الجزائرية وعدد من المحللين، الذين دعوا خلال الأيام الماضية إلى منح الفرصة لمدرب جزائري، معتبرين أن المنتخب بحاجة إلى استعادة شخصيته الكروية، والعودة إلى أسلوبه المعروف بالروح القتالية والانضباط والشراسة في اللعب، وهي الجوانب التي رأى كثيرون أنها غابت عن "الخضر" خلال مشاركتهم في كأس العالم 2026.
لا قرار رسمي حتى الآن
ورغم تداول هذه المعطيات على نطاق واسع، لم يصدر الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حتى الآن، أي بيان رسمي يؤكد إنهاء مهام فلاديمير بيتكوفيتش أو الإعلان عن هوية المدرب الجديد.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة خلال الأيام المقبلة، في ظل ترقب كبير من الجماهير الجزائرية التي تنتظر قرارات حاسمة بشأن مستقبل المنتخب الوطني، بعد المشاركة المخيبة في نهائيات كأس العالم 2026.
ويبقى كل ما يتم تداوله حاليًا في إطار التقارير الإعلامية، إلى غاية صدور موقف رسمي من الاتحاد الجزائري لكرة القدم يحسم مستقبل الجهاز الفني للمنتخب.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!