قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تعيين الحكم الدولي الأوزبكي إيلغيز تانتاشيف لإدارة المواجهة المرتقبة بين المنتخب الجزائري ونظيره النمساوي، المقررة يوم 28 جوان الجاري، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وسيخوض الحكم الأوزبكي، البالغ من العمر 42 عاماً، ثاني تجربة له فقط في إدارة مباريات كأس العالم، بعدما أدار سابقاً مواجهة المغرب وإسكتلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات، والتي انتهت بفوز "أسود الأطلس" بهدف دون رد.
طاقم تحكيم آسيوي لمباراة الحسم
وأسندت لجنة الحكام التابعة لـ"فيفا" مهمة إدارة اللقاء إلى تانتاشيف، بمساعدة مواطنيه أندري تاسابينكو وتيمور غاينولين كحكمين مساعدين أول وثانٍ على التوالي.
في المقابل، ستتولى الحكمة المكسيكية كاتيا غارسيا مهام الحكم الرابع، بينما ستكون مواطنتها ساندرا راميريز حكماً مساعداً احتياطياً خلال المباراة.
تانتاشيف وذكريات الجدل مع المغرب
يحمل الحكم الأوزبكي الشارة الدولية منذ عام 2013، وارتبط اسمه بعدد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، كان أبرزها في مناسبتين تخصان المنتخب المغربي.
الحالة الأولى تعود إلى نصف نهائي أولمبياد باريس 2024 بين المغرب وإسبانيا، عندما تعرض تانتاشيف لإصابة إثر اصطدامه بمدافع المنتخب الإسباني مارك بوبيل، ما أجبره على مغادرة الملعب واستبداله بالحكم الرابع منذ الدقيقة الخامسة عشرة.
أما الحالة الثانية، فكانت خلال مواجهة المغرب وإسكتلندا في مونديال 2026، عندما تعرض لانتقادات من لاعبي المنتخب الإسكتلندي ووسائل الإعلام البريطانية بسبب عدم احتسابه ركلة جزاء لصالح سكوت مكتوميناي بعد تدخل من نائل العيناوي داخل منطقة الجزاء.
مواجهة تعيد إلى الأذهان "فضيحة خيخون"
وسيكون الحكم الأوزبكي تحت الأضواء خلال المباراة التي ستحتضنها أرضية ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، خاصة أن المواجهة ستعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، والمعروفة بـ"فضيحة خيخون" في مونديال إسبانيا 1982، عندما تسبب التفاهم الضمني بين ألمانيا والنمسا في إقصاء المنتخب الجزائري من الدور الأول رغم نتائجه التاريخية آنذاك.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لـ"محاربي الصحراء"، لكونها ستحدد بشكل كبير هوية المتأهلين عن المجموعة العاشرة إلى الدور الثاني، في ظل احتدام الصراع على بطاقات العبور إلى الدور الـ32.
ويحتل المنتخب الجزائري حالياً المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، خلف الأرجنتين المتصدرة بست نقاط، والنمسا صاحبة المركز الثاني بثلاث نقاط أيضاً بفارق الأهداف، فيما تأكد خروج المنتخب الأردني من المنافسة بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين وبقائه في ذيل الترتيب من دون نقاط.
ومن المنتظر أن تشهد الجولة الأخيرة حسابات معقدة وصراعاً مفتوحاً على التأهل، ما يجعل مواجهة الجزائر والنمسا واحدة من أبرز مباريات ختام دور المجموعات في مونديال 2026.






التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!