فجّر السويسريون مفاجأة مدوية عقب إقصاء المنتخب الجزائري من كأس العالم 2026، بعدما أكدوا أن الخيارات التكتيكية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش ساهمت بشكل كبير في تسهيل مهمة منتخبهم نحو التأهل إلى الدور ثمن النهائي من البطولة العالمية المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وكان المنتخب السويسري قد حجز بطاقة العبور إلى الدور الـ16 صباح الجمعة، عقب فوزه على المنتخب الجزائري بهدفين دون رد في المواجهة التي احتضنها ملعب "بي سي بليس" بمدينة فانكوفر الكندية ضمن منافسات الدور الثاني والثلاثين من المونديال.
أكانجي يكشف: غياب المهاجم الصريح منحنا أفضلية كبيرة
أكد مدافع المنتخب السويسري مانويل أكانجي أن غياب رأس الحربة التقليدي في تشكيلة الجزائر منح الدفاع السويسري أفضلية واضحة خلال المباراة، مشيراً إلى أن الاعتماد على إبراهيم مازا في دور المهاجم الوهمي سهّل كثيراً من مهمة الرقابة الدفاعية.
وقال أكانجي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام جزائرية إن مازا ليس مهاجماً صريحاً بطبيعته، بل يميل إلى التراجع نحو وسط الميدان والمشاركة في صناعة اللعب، وهو ما جعل المدافعين السويسريين أكثر راحة مقارنة بمواجهة مهاجم كلاسيكي يشكل خطورة داخل منطقة الجزاء.
وأضاف أن المنتخب الجزائري افتقد للحضور البدني داخل المنطقة، خاصة في الكرات العرضية والثابتة، الأمر الذي منح لاعبي سويسرا أفضلية واضحة بفضل تفوقهم في الالتحامات الهوائية والكرات الطويلة.
ياكين: فوجئت بغياب المهاجم رقم 9
من جانبه، لم يخف مدرب المنتخب السويسري مراد ياكين دهشته من عدم اعتماد المنتخب الجزائري على مهاجم صريح منذ بداية اللقاء، مؤكداً أن هذا الخيار التكتيكي كان من أبرز مفاتيح المباراة.
وأوضح ياكين خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المواجهة أنه يعرف بيتكوفيتش جيداً، ويدرك ميله الدائم إلى البحث عن حلول غير متوقعة من أجل مفاجأة المنافسين وإرباك حساباتهم.
وأشار المدرب السويسري إلى أن الجزائر اعتمدت بشكل كبير على لاعبي الوسط الهجومي والتحركات بين الخطوط، وهو ما صعّب عملية الضغط على الدفاع السويسري، لكنه في المقابل فتح مساحات كبيرة استغلها لاعبوه بذكاء في الهجمات المرتدة والتحولات السريعة.
رهان بيتكوفيتش التكتيكي لم ينجح أمام الانضباط السويسري
دخل المنتخب الجزائري المواجهة من دون مهاجم صريح، حيث أوكل بيتكوفيتش مهمة قيادة الخط الأمامي إلى إبراهيم مازا في دور "المهاجم الوهمي"، في محاولة لخلق تفوق عددي في وسط الميدان وإرباك المنظومة الدفاعية السويسرية.
غير أن الرهان لم يحقق النتائج المنتظرة، إذ افتقد "الخضر" للحضور الهجومي داخل منطقة الجزاء، كما عانى الفريق من صعوبة في استغلال الكرات العرضية والوصول إلى مرمى المنافس بفاعلية.
ولم يتجه الطاقم الفني الجزائري إلى تصحيح الوضع إلا خلال الشوط الثاني، عندما دفع بالمهاجم أمين غويري في مركز رأس الحربة الصريح، لكن ذلك جاء متأخراً أمام منتخب سويسري منظم عرف كيف يحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
انتقادات واسعة لبيتكوفيتش بعد الإقصاء
وأثارت الخيارات الفنية للمدرب البوسني موجة كبيرة من الجدل داخل الشارع الرياضي الجزائري، خاصة فيما يتعلق بعدم إشراك مهاجم صريح منذ البداية، وهي القرارات التي اعتبرها كثيرون أحد الأسباب الرئيسية وراء الخروج المبكر من كأس العالم.
وبينما يرى البعض أن بيتكوفيتش حاول مفاجأة المنتخب السويسري بخطة غير تقليدية، يؤكد آخرون أن المغامرة التكتيكية جاءت بنتائج عكسية، لتتحول تصريحات السويسريين بعد المباراة إلى دليل إضافي على أن الخطة الجزائرية خدمت المنافس أكثر مما أزعجته.







التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق على هذا المقال!